ListenArabic
تفسير آية 70:1 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com
{سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ}
تفسير آية 70:1
سورة المعارج وهي مكية باتفاق. وهي أربع وأربعون آية
قوله تعالى:"سأل سائل بعذاب واقع" قرأ نافع وابن عامر سأل سايل بغير همزة. الباقون بالهمز. فمن همز فهو السؤال. والباء بجوز أن تكون زائدة، ويجوز أن تكون بمعنى عن. والسؤال بمعنى الدعاء، أي دعا داع بعذاب، عن ابن عباس وغيره. يقال: دعا على فلان بالويل، ودعا عليه بالعذاب. ويقال: دعوت زيداً، أي التمست إحضاره. أي التمس ملتمس عذاباً للكافرين، وهو واقع بهم لا محالة يوم القيامة. وعلى هذا فالباء زائدة، كقوله تعالى: "تنبت بالدهن" المؤمنين:20 وقوله. "وهزي إليك بجذع النخلة"مريم:25 فهي تأكيد. أي سأل سائل عذاباً واقعاً. "للكافرين" أي على الكافرين. وهو النضر بن الحارث حيث قال: "اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم" الأنفال:32 فنزل سؤاله، وقتل يوم بدر صبراً هو وعقبة بن أبي معيط، لم يقتل صبراً غيرهما، قاله ابن عباس ومجاهد. وقيل: إن السائل هنا هو الحارث بن النعمان والفهري. وذلك أنه لما بلغه قول النبي صلى الله عليه وسلم في علي رضي الله عنه:من كنت مولاه ركب ناقته فجاء حتى أناخ راحلته بالأبطح ثم قال: يا محمد، أمرتنا عن الله نشهد أن لا إلا الله وأنك رسول الله فقبلناه منك، وأن نصلي خمساً فقبلناه منك، ونزكي أموالنا فقبلناه منك، وأن الصوم شهر رمضان في كل عام فقبلناه منك، وأن نحج فقبلناه منك، ثم لم ترض بهذا حتى فضلت ابن عمك علينا! أفهذا شئ منك أم من الله ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: والله الذي لا إله إلا هو ما هو إلا من الله فولى الحارث وهو يقول: اللهم إن كان ما يقول محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم. فوالله ما وصل إلى ناقته حتى رماه الله بحجر فوقع على دماغه فخرج من دبره فقتله، فنزلت: "سأل سائل بعذاب واقع" الآية. وقيل: إن السائل هنا أبو جهل وهو القاتل لذلك، قاله الربيع. وقيل: إنه قوله جماعة من كفار قريش. وقيل: هو نوح عليه السلام سأل العذاب على الكافرين. وقيل: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم أي دعا عليه السلام بالعقاب وطلب أن يوقعه الله بالكفار، وهو واقع بهم لا محالة. وامتد الكلام إلى قوله تعالى:"فاصبر صبرا جميلا" أي لا تستعجل فإنه قريب. وإذا كانت الباء بمعنى عن - وهو قول قتادة - فكأن سائلاً سأل عن العذاب بمن يقع أو متى يقع. قال الله تعالى:"فاسأل به خبيرا" الفرقان:59 أي سل عنه. وقال علقمة:
فإن تسألـوني بالنساء فإنني بصير بــأدواء النساء طبيـب
أي عن النساء. ويقال: خرجنا نسأل عن فلان وبفلان. فالمعنى سألوا بمن يقع العذاب ولمن يكون فقال الله: "للكافرين". قال أبو علي وغيره :وإذا كان من السؤال فأصله أن يتعدى إلى مفعولين ويجوز الاقتصار على أحدهما. وإذا اقتصر على أحدهما جاز أن يتعدى إليه بحرف جر، فيكون التقدير سأل سائل النبي صلى الله عليه وسلم أو المسلمين بعذاب أو عن عذاب. ومن قرأ بغير همز فله وجهان: أحدهما أنه لغة في السؤال وهي لغة قريش، تقول العرب: سأل يسال، مصل نال ينال وخاف يخاف. والثاني أن يكون من السيلان، ويؤيده قراءة ابن عباس سال سيل. قال عبد الرحمن بن زيد: سال واد من أودية جنهم يقال له: سائل، وهو قول زيد بن ثابت. قال الثعلبي: والأول أحسن، كقول الأعشي في تخفيف الهمزة:
سـألتانـي الطلاق إذ رأتـأني قل مـالـي قد جئتمـاني بنكر
وفي الصحاح : قال الأخفش: يقال خرجنا نسأل عن فلان وبفلان. وقد تخفف همزته فيقال سال يسال، وقال:
ومـرهق سال إمتاعـاً بأصدته لم يستعن وحوامي الموت تغشاه
المرهق: الذي أدرك ليقتل. والأصدة بالضم: قميص صغير يلبس تحت الثوب. المهدوي: من قرأ سال جاز أن يكون خفف الهمزة بإدالها ألفاً، وهو البدل على غير قياس. وجاز أن تكون الألف منقلبة عن واو على لغة من قال: سلت أسال، كخفت أخاف. النحاس: حكى سيبويه سلت أسال، مثل خفت أخاف، بمعنى سألت. وأنشد:
سالت هذيل رسول الله فاحشة ضلت هذيل بما سالت ولم تصب
ويقال: هما يتساولان. المهدوي: وجاز أن تكون مبدلة من ياء، من سال يسيل. ويكون سايل وادياً في جهنم، فهمزة سايل على القول الأول أصلية، وعلى الثاني بدل من واو، وعلى الثالث بدل من ياء. القشيري: وسائل مهموز، لأنه إن كان من سأل بالهمز فهو مهموز، وإن كان من غير الهمز كان مهموزاً أيضاً. ولم يكن الاعتلال بالحذف لخوف الالتباس، فكان بالقلب إلى الهمزة، ولك تخفيف الهمزة حتى تكون بين بين. "واقع" أي يقع بالكفار، بين انه من الله ذي المعارج. وقال الحسن: انزل الله تعالى: "سأل سائل بعذاب واقع" فقال لمن هو ؟ فقال للكافرين، فاللام في الكافرين متعلقة بـ واقع. وقالالفراء: التقدير بعذاب للكافرين واقع، فالواقع من نعت العذاب، واللام دخلت للعذاب لا للواقع، أي هذا العذاب للكافرين في الآخرة لا يدفعه عنهم أحد. وقيل إن اللام بمعنى على، والمعنى: واقع على. وروي أنها في قراءة أبي كذلك. وقيل: بمعنى عن،أي ليس له دافع عن الكافرين من الله .
استمع الى القرآن الكريم
اتجاه القبلة (اضغط هنا لتكبير الخريطة)
| موقعك | ||||
| خط العرض: | خط الطول: | |||
| موقع القبلة | ||||
| الدرجات: | المسافة: ميل | |||
الرابط:
عربي
English
Francais
Español
Deutsch
Italiano
Portugues
Svenska
Indonesia
Dansk
Norsk
Suomi
Türkçe
فارسی
Ελληνικά
Nederlands
Polski
Русский
日本
中文
