ListenArabic
تفسير آية 70:39 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com
{كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ}
تفسير آية 70:39
ثم ابتدأ فقال: "إنا خلقناهم مما يعلمون" أي إنهم يعلمون أنهم مخلوقون من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة، كما خلق سائر جنسهم. فليس لهم فضل يستوجبون به الجنة، وإنما تستوجب بالإيمان والعمل الصالح ورحمة الله تعالى. وقيل: كانوا يستهزئون بفقراء المسلمين ويتكبرون عليهم. فقال: "إنا خلقناهم مما يعلمون" من القذر، فلا يليق بهم هذا التكبر. وقال قتادة في هذه الآية: إنما خلقت يا ابن آدم من قذر فاتق الله. وروي أن مطرف بن عبد الله بن الشخير رأى المهلب بن أي صفرة يتبخر في طرف خز وجبة خز فقال له: يا عبد الله، ما هذه المشية التي يبغضها الله ؟! فقال له: أتعرفني ؟ قال نعم، أولك نفطة مذرة، وآخرك جيفة قذرة، وأنت فيما بين ذلك تحمل العذرة، فمضى المهلب وترك مشيته. نظم الكلام محمود الوراق فقال:
عجبت مـن معجب بصورتـه وكـان في الأصـل نطفةً مذره
وهو غداً بعد حسن صـورتـه يصير فـي اللحد جيفـة قذره
وهو علـى تيهـه ونخـوتـه ما بين ثـوبيـه يحمل الغـذره
وقال آخر:
هل في ابن آدم غير الرأس مكرمة وهو بخمس من الأوساخ مضروب
أنف يسيل وأذن ريحهـا سهك والعـين مرصمة والثغر ملهـوب
يا بن التراب ومأكول التراب غداً قصـر فإنك مأكـول ومشروب
وقيل: معناه من أجل ما يعملون، وهو الأمر والنهي والثواب والعقاب. كقول الشاعر وهو الأعشى:
أأزمعـت من آل ليلـى ابتكاراً وشطت على ذي هوى أن تزارا
أي من أجل ليلى.
استمع الى القرآن الكريم
اتجاه القبلة (اضغط هنا لتكبير الخريطة)
| موقعك | ||||
| خط العرض: | خط الطول: | |||
| موقع القبلة | ||||
| الدرجات: | المسافة: ميل | |||
الرابط:
عربي
English
Francais
Español
Deutsch
Italiano
Portugues
Svenska
Indonesia
Dansk
Norsk
Suomi
Türkçe
فارسی
Ελληνικά
Nederlands
Polski
Русский
日本
中文
