تفسير آية 71:16 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com
{وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا}
"وجعل القمر فيهن نورا" أي في سماء الدنيا، كما يقال: أتاني بنو تميم وأتيت بني تميم والمراد بعضهم، قاله الأخفش. قال ابن كيسان: إذا كان في إحداهن فهو فيهن. وقال قطرب: فيهن بمعنى معهن، وقاله الكلبي. أي خلق الشمس والعمر مع خلق السماوات والأرض. وقال جلة أهل اللغة في قول امرئ القيس:
وهل ينعمن من كان آخر عهده ثلاثين شهرا في ثلاثة أحوال
في بمعنى مع. النحاس: وسألت أبا الحسن بن كيسان عن هذه الآية فقال: جواب النحويين أنه إذا جعله في إحداهن فقد جعله فيهن، كما تقول: أعطني الثياب المعلمة وإن كنت إنما أعلمت أحدها. وجواب آخر: أنه يروي أن وجه العمر إلى السماء، وإن كان إلى داخلها فهو متصل بالسماوات. ومعنى نوراً أي لأهل الأرض، قاله السدي. وقال عطاء: نوراً لأهل السماء والأرض. وقال ابن عباس وابن عمرو وجهه يضئ لأهل الأرض وظهره يضئ لأهل السماء."وجعل الشمس سراجا" يعني مصباحاً لأهل الأرض ليتوصلوا إلى التصرف لمعايشهم. وفي إضاءتها لأهل السماء القولان الأولان، حكاه الماوردي. وحكى القشيري عن ابن عباس أن الشمس وجهها في السماوات وقفاها في الأرض. وقيل: على العكس. وقيل لعبد الله بن عمرو: ما بال الشمس تلقينا أحياناً وتبرد علينا أحياناً ؟ فقال: إنها في الصيف في السماء الرابعة، وفي الشتاء في السماء السابعة عند عرش الرحمن، ولو كانت في السماء الدنيا لما قام لها شئ .
© ListenArabic.com 2006-2012. جميع الحقوق محفوظة