تفسير آية 71:26 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com


تفسير آية 71:26 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com


{وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا}

تفسير آية 71:26


قوله تعالى: "وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا" فهي أربع مسائل:
الأولى: دعا عليهم حين يئس من اتباعهم إياه. وقال قتادة: دعا عليهم بعد أن أوحى الله إليه: "أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن" هود:36 فأجاب الله دعوته وأغرق أمته، وهذا: كقول النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم منزل الكتاب سريع الحساب وهازم الأحزاب أهزمهم وزلزلهم" وقيل: سبب دعائه أن رجلاً من قومه حمل ولداً صغيراً على كتفه فمر بنوح فقال: احذر هذا فإنه يضلك. فقال: يا أبت أنزلني، فأنزله فرماه فشجه، فحينئذ غضب ودعا عليهم. وقال محمد بن كعب ومقاتل والربيع وعطية وابن زيد: إنما قال هذا حينما أخرج الله كل مؤمن من أصلابهم وأرحام نسائهم. وأعقم أرحام النساء وأصلاب الرجال قبل العذاب بسبعين سنة. وقيل: بأربعين. قال قتادة: ولم يكن فيهم صبي وقت العذاب. وقال الحسن وأبو العالية: لو أهلك الله أطفالهم معهم كان عذاباً من الله لهم وعدلاً فيهم، ولكن الله أهلك أطفالهم وذريتهم بغير عذاب، ثم أهلكهم بالعذاب، بدليل قوله تعالى: "وقوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم" الفرقان:37.
الثانية: قال ابن العربي: دعا نوح على الكافرين أجمعين، ودعا النبي صلى الله عليه وسلم على من تحزب على المؤمنين وألب عليهم. وكان هذا أصلاً في الدعاء على الكافرين في الجملة، فأما كافر معين لم تعلم خاتمته فلا يدعى عليه، لأن ماله عندنا مجهول، وربما كان عند الله معلوم الخاتمة بالسعادة. وإنما خص النبي صلى الله عليه وسلم بالدعاء عبتة وشيبة وأصحابهما، لعلمه بمالهم وما كشف له من الغطاء عن حالهم. والله أعلم.
قلت:قد مضت هذه المسألة مجودة في سورة البقرة والحمد لله .
الثالثة: قال ابن العربي: إن قيل لم جعل نوح دعوته على قومه سبباً لتوقفه عن طلب الشفاعة للخلق من الله في الآخرة ؟ قلنا قال الناس في ذلك وجهان: أحدهما - أن تلك الدعوة نشأت عن غضب وقسوة، والشفاعة تكون عن رضاً ورقة، فخاف أن يعاتب ويقال: دعوت على الكفار بالأمس وتشفع لهم اليوم. الثاني: أنه دعا غضباً بغير نص ولا إذن صريح في ذلك، فخاف الدرك فيه يوم القيامة، كما قال موسى عليه السلام: إني قتلت نفساً لم أومر بقتلها. قال: وبهذا أقول.
قلت: وإن كان لم يؤمر الدعاء نصاً فقد قيل له: "أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن" هود:36 فأعلم عواقبهم فدعا عليهم بالهلاك.
كما دعا نبينا صلى الله عليه وسلم على شيبة وعتبة ونظرائهم فقال: الله عليك بهم لما أعلم عواقبهم، وعلى هذا يكون فيه معنى الأمر بالدعاء. والله أعلم.


استمع الى القرآن الكريم

1. الفاتحة2. البقرة3. آل عمران4. النساء5. المائدة
6. الأنعام7. الأعراف8. الأنفال9. التوبة10. يونس
11. هود12. يوسف13. الرعد14. إبراهيم15. الحجر
16. النحل17. الإسراء18. الكهف19. مريم20. طه
21. الأنبياء22. الحج23. المؤمنون24. النور25. الفرقان
26. الشعراء27. النمل28. القصص29. العنكبوت30. الروم
31. لقمان32. السجدة33. الأحزاب34. سبأ35. فاطر
36. يس37. الصافات38. ص39. الزمر40. غافر
41. فصلت42. الشورى43. الزخرف44. الدخان45. الجاثية
46. الأحقاف47. محمد48. الفتح49. الحجرات50. ق
51. الذاريات52. الطور53. النجم54. القمر55. الرحمن
56. الواقعة57. الحديد58. المجادلة59. الحشر60. الممتحنة
61. الصف62. الجمعة63. المنافقون64. التغابن65. الطلاق
66. التحريم67. الملك68. القلم69. الحاقة70. المعارج
71. نوح72. الجن73. المزمل74. المدثر75. القيامة
76. الإنسان 77. المرسلات78. النبأ79. النازعات80. عبس
81. التكوير82. الانفطار83. المطففين84. الانشقاق85. البروج
86. الطارق87. الأعلى88. الغاشية89. الفجر90. البلد
91. الشمس92. الليل93. الضحى94. الشرح95. التين
96. العلق97. القدر98. البينة99. الزلزلة100. العاديات
101. القارعة102. التكاثر103. العصر104. الهمزة105. الفيل
106. قريش107. الماعون108. الكوثر109. الكافرون110. النصر
111. المسد112. الاخلاص113. الفلق114. الناس

 
موقعك
خط العرض:   خط الطول:  
موقع القبلة
الدرجات:   المسافة:   ميل

الرابط:



© ListenArabic.com 2006-2012. جميع الحقوق محفوظة