تفسير آية 71:4 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com
{يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاء لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ}
"يغفر لكم من ذنوبكم" جزم يغفر بجواب الأمر. ومن صلة زائدة. ومعنى الكلام يغفر لكم ذنوبكم، قاله السدي: وقيل: لا يصح كونها زائدة، لأن من لا تزاد الواجب، وإنما هي هنا للتبعيض، وهو بعض الذنوب، وهو ما لا يتعلق بحقوق الخلوقين. وقيل: هي لبيان الجنس. وفيه بعد، إذا لم يتقدم جنس يليق به. وقال زيد بن أسلم: المعنى يخرجكم من ذنوبكم. ابن شجرة: المعنى يغفر لكم من ذنوبكم ما استغفر تموه منها "ويؤخركم إلى أجل مسمى" قال ابن عباس: أي ينسئ في أعماركم. ومعناه أن الله تعالى كان قضى قبل خلقهم أنهم إن آمنوا بارك في أعمارهم، وإن لم يؤمنوا عوجلوا بالعذاب. وقال مقاتل: يؤخركم إلى منتهى آجالكم في عافية، فلا يعاقبكم بالقحط وغيره. فالمعنى على هذا يؤخركم من العقوبات والشدائد إلى آجالكم. وقال: الزجاج أي يؤخركم عن العذاب فتموتوا غير موتة المستأصلين بالعذاب. وعلى هذا قيل: أجل مسمى عندكم تعرفونه، لا يميتكم غرقاً ولا حرقاً ولا قتلاً، ذكره الفراء. وعلى القول الأول أجل مسمى عند الله. "إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر" أي إذا جاء الموت لا يؤخر بعذاب كان أو بغير عذاب. وأضاف الأجل إليه سبحانه لأنه الذي أثبته. وقد يضاف إلى القوم، كقوله تعالى: "فإذا جاء أجلهم" النحل:61 لأنه مضروب لهم. ولو بمعنى إن أي إن كنتم تعلمون. وقال الحسن: معناه لو كنتم تعلمون لعلمتم أن أجل الله إذا جاءكم لم يؤخر.
© ListenArabic.com 2006-2012. جميع الحقوق محفوظة