ListenArabic
تفسير آية 72:19 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com
{وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا}
تفسير آية 72:19
قوله تعالى : " وأنه لما قام عبد الله يدعوه " يجوز الفتح أي أوحي الله اليه انه. ويجوز الكسر على الاستئناف. و (( عبد الله )) هنا محمد صلى الله عليه وسلم حين كان يصلي ببطن نخلة ويقرأ القرآن، حسب ما تقدم أول السورة" يدعوه" أي يعبده. وقال ابن جريج : (( يدعوه )) أي قام اليهم داعياً الى الله تعالى. " كادوا يكونون عليه لبدا" قال الزبير بن العوام: هم الجن حين استمعوا القرآن. وقيل : كادوا يركبونه حرصاً، قاله الضحاط. ابن عباس : رغبة في سماع الذكر. وروي برد عن مكحول : الن الجني بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الليلة وكانوا سبعين ألفاً، وفرغوا من بيعته عند انشقاق الفجر. وعن ابن عباس أيضاً : إن هذا من قول الجن لما رجعوا الى قومهم اخبروهم بما رأوه من طاعة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وائتمامهم به في الركوع والسجود . وقيل : المعنى كاد المشركون يركبون بعضهم بعضاً، حرداً على النبي صلى الله عليه وسلم . وقال الحسن وقتادة وابن زيد : يعني " لما قام عبد الله" محمد بالدعوة تلبدت الإنس والجن على هذا الأمر ليطفئوه، وأبى الله الا ان ينصره ويتم نوره، واختار الطبري ان يكون المعنى : كادت العرب يجتمعون على النبي صلى الله عليه وسلم، ويتظاهرون على إطفاء النور الذي جاء به. وقال مجاهد : قوله (( لبداً)) جماعات وهو من تلبد الشيء على الشيء أي تجمع، ومنه اللبد الذي يفرش لتراكم صوفه، وكل شيء ألصقته إلصاقاً شديداً فقد لبدته، وجمع اللبدة لبد مثل قربة وقرب. ويقال للشعر الذي على ظهر الأسد لبدة وجمعها لبد، قال زهير:
لدى أسد السلاح مقذف له لبد اظفاره لم تقلم
ويقال للجراد الكثير : لبد. وفيه أربع لغات وقراءات، فتح الباء وكسر اللام، وهي قراءة العامة. وضم اللام وفتح الباء، وهي قراءة مجاهدو ابن محيصن وهشام عن اهل الشام، واحدتها لبدة. وبضم اللام والباء، وهي قراءة أبي حيوة ومحمد بن السميقيع وأبي الأشهب العقيلي والجحدري أيضاً واحدها لابد، مثل راكع وركع، وساجد وسجد. وقيل : اللبد بضم اللام وفتح الباء الشيء الدائم، ومنه قيل لنسر لقمان لبد لدوامه وبقائه، قال النابغة :
أخنى عليها الذي أخنى على لبد
القشيري : وقرئ (( لبدا)) بضم اللام والباء، وهو جمع لبيد، وهو الجولق الصغير. وفي الصحاح : وقوله تعالى " أهلكت مالا لبدا" [ لبداً : 6] أي جما. ويقال أيضاً : الناس لبد أي مجتمعون، واللبد أيضاً الذي لا يسافر ولا يبرح منزله. قال الشاعر:
من امرئ ذي سماح لا تزال له بزلاء يعيا بها الجثامة اللبد
ويروي : اللبد. قال ابو عبيد : وهو أشبه.
والبزلاء : الرأي الجيد. وفلان نهاض ببزلاء: إذا كان ممن يقوم بالأمور العظام، قال الشاعر :
إني إذا شغلت قوماً فروجهم رحب المسالك نهاض ببزلاء
ولبد: آخر نسور لقمان، وهو ينصرف، لأنه ليس بمعدول. وتزعم العرب ان لقمان هو الذي بعثته عاد في وفدها الى الحرم يستسقي لها، فلما أهلكوا خير لقمان بين بقاء سبع بعرات سمر، من أظب عفر، في جبل وعر، لا يمسها القطر، أو بقاء سبعة أنسر كلما هلك نسر خلف بعده نسر، فاختار النسور، وكان آخر نسورة يسمى لبدا، وقد ذكرته الشعراء، قال النابغة :
أضحت خلاء وأمسى أهلها احتملوا أختي عليها الذي أخنى على لبد
واللبيد : الجوالق الصغير، يقال: ألبدت القربة جعلتها في لبيد. ولبيد : اسم شاعر من بني عامر.
استمع الى القرآن الكريم
اتجاه القبلة (اضغط هنا لتكبير الخريطة)
| موقعك | ||||
| خط العرض: | خط الطول: | |||
| موقع القبلة | ||||
| الدرجات: | المسافة: ميل | |||
الرابط:
عربي
English
Francais
Español
Deutsch
Italiano
Portugues
Svenska
Indonesia
Dansk
Norsk
Suomi
Türkçe
فارسی
Ελληνικά
Nederlands
Polski
Русский
日本
中文
